سيكون أطول من نظيره الرابط بين فرنسا وبريطانيا.. الحكومة الإسبانية تطرح دراستين جديدتين حول مشروع نفق الربط القاري مع المغرب

 سيكون أطول من نظيره الرابط بين فرنسا وبريطانيا.. الحكومة الإسبانية تطرح دراستين جديدتين حول مشروع نفق الربط القاري مع المغرب
الصحيفة من الرباط
الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 21:00

خطت الحكومة الإسبانية خطوة جديدة باتجاه تنزيل مشروع الربط القاري مع المغرب، وذلك من خلال دراستين جديدتين ينتظر أن تظهر نتائجهما عند متم الربع الثالث من العام الجاري، وسط توقعات أن يكون المشروع جاهزا في أفق 15 عاما.

ووفق صحيفة "إل بيريوديكو دي إسبانيا" فإن كأس العالم 2030، الذي ستستضيفه إسبانيا مع المغرب والبرتغال أضحت دافعًا جديدًا لإحياء الطموح القديم المتمثل في ربط القارة الأوروبية بإفريقيا عبر مضيق جبل طارق.

وأبرز المصدر ذاته أن حكومة بيدرو سانشيز، كلفت مؤخرا الشركة العامة Secegsa، بإجراء دراستين قد تكونان حاسمتين في إطلاق المشروع، مضيفا أنه رغم التعقيد التقني واللوجستي الهائل لهذا العمل الهندسي، يبدو أن الدول المعنية، أي المغرب وإسبانيا، أكثر التزامًا حاليا بتحقيقه.

وتتعلق الدراسة الأولى بـالتحليل الجيوتقني لنطقة "كامارينال" الساحلية، وتهدف إلى الوصول إلى أفضل طريقة لحفر قاع البحر حيث سيتم إنشاء النفق، أما الدراسة الثانية، فهي لمراقبة النشاط الزلزالي، حيث سيتم استخدام أجهزة قياس الزلازل من شركة Tekpam Ingeniería لفحص النشاط الزلزالي في المضيق، وذلك تحت إشراف البحرية الإسبانية.

وبدأ تنفيذ هاتين الدراستين بالفعل، لكن من المتوقع ألا تكتملا قبل شهر شتنبر المقبل، وتقوم الفكرة على إنشاء نفق سكك حديدية بطول 60 كيلومترًا، منها 28 كيلومترًا تحت قاع البحر، وهذا سيجعل النفق العابر لمضيق جبل طارق، أطول من نفق "اليورو تونيل" الذي يربط فرنسا بالمملكة المتحدة والبالغ طوله 50 كيلومترًا، ومن نفق "سيكان" الياباني الذي يربط جزيرتي هونشو وهوكايدو.

ويخطط المغرب إسبانيا أن يربط النفق مدينة الجزيرة الخضراء في إسبانيا وصولًا إلى طنجة في المغرب، بغرض نقل الركاب والبضائع، وقد تصل تكلفة الاستثمار في المشروع إلى 15 مليار أورو، لكن إنجاز المشروع، وفق التقرير، يعتمد على نتائج الدراسات التمهيدية، وإرادة الدول المعنية، والتمويل اللازم للمشروع، ومع توافر هذه العوامل، فإن أكثر التوقعات تفاؤلًا تشير إلى إمكانية اكتماله بحلول عام 2040.

وما يدفع للتفاؤل بخصوص التمويل، هو بروز إمكانية الحصول على دعم أوروبي، إذ بعدما أعادت إسبانيا والمغرب إحياء المشروع في عام 2023، إثر توقف دام 14 عامًا، أدرج الاتحاد الأوروبي المشروع ضمن آلية التعافي والمرونة الأوروبية، مما يضمن دعماً مالياً من بروكسل، على اعتبار أنه سيساهم في التخفيف من الضغوط المتعلقة بالهجرة غير النظامية وتعزيز التدفقات التجارية بين القارتين.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

مَعاركنا الوهمية

من يُلقي نظرة على ما يُنتجه المغاربة من محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، يمكنه أن يخلص إلى قناعة ترتقي إلى مستوى الإيمان، بأن جزءًا كبير من هذا الشعب غارق في ...

استطلاع رأي

بعد 15 شهرا من الحرب على غزة أدت إلى مقتل 46 ألفاً و913 شخصا، وإصابة 110 آلاف و750 من الفلسطينيين مع دمار شامل للقطاع.. هل تعتقد:

Loading...